السيد محمد كاظم القزويني

168

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

في شعب أبي طالب ثلاث سنين وشهورا ، وفرّ إلى الغار ، وهاجر من مكة إلى المدينة ، أما كان اللّه قادرا على نصره وهو سيّد الأنبياء ؟ ! . نعم ، للّه تعالى حكمة بالغة في عباده ، فهو بكل شيء عليم وخبير ، وبصير ومحيط ، وعلى كل شيء قدير ، فالحكمة شيء . . والقدرة شيء آخر . والحكمة الإلهية تقتضي تأخير ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) إلى الزّمان المناسب الذي يعلمه اللّه . . لا الوقت الذي يختاره العباد ، الجاهلون بالمصالح الإلهية وعواقب الأمور . وهكذا يسرد الشاعر في التهريج والاستهزاء قائلا : وما أسعد السرداب في سرّ من رأى * له الفضل عن أمّ القرى وله الفخر فيا للأعاجيب التي من عجيبها * أن اتّخذ السرداب برجا له البدر فيا علماء المسلمين فجاوبوا * بحقّ ، ومن ربّ الورى لكم الأجر ليس هذا الشاعر هو أوّل مستهزء ومهرّج - باسم السرداب - ضد الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، وسيأتيك شيء من التفصيل - قريبا - حول السرداب الذي يدور حوله الأعداء للتهريج .